الاستشارات الدعوية


24 - صفر - 1434 هـ:: 07 - يناير - 2013

دفعت ثمن عفة نفسي ببعض دقائق من اللذة!


السائلة:نور ه

الإستشارة:هالة بنت محمد صادق شموط ( رحمها الله )

السلام عليكم ورحمة الله.
 أنا توجهت إليكم عسى أن تمسحوا بنصحكم عني شعور القهر وتوجهوني فيما وضعت فيه نفسي.
بداية أنا فتاة ملتزمة والحمد لله منذ الصغر وأنا أحاول أن أكون صالحة أصلي وأصوم وأحب الدين والتثقف في الأمور الشرعية - ولم يخطر علي بالي أبدا أني فتاة بعيدة كل البعد عن سمات المسلمة
- أشعر بالقهر كلما أتذكر الأمر وأسترجع تفاصيل عباداتي وكل شيء وحب الناس لي وشهادتهم لي بالأخلاق. أسترجع كل هذا وعلقم الندم يقرض قلبي ويفكك  قوى عقلي حتى يكاد يسلبها لأني كنت طوال سنوات منذ أن كان عمري 7 سنوات وأنا أمارس العادة السيئة جاهلة حكمها 
 يقشعر بدني عند ذكر اسمها - كنت أفعلها يوميا كالأكل والشرب ولا أدري أنها حرام وذات يوم قرأت في جريدة حكمها أصبت بانهيار وكدت أجن لكن استجمعت قواي وقررت أن أتوب - بدأت بصوم الأيام التي أنزلت فيها في رمضان وقضاء الصلوات -- واجهت صعوبة في تركها لأني أدمنت بها مدة 12 سنة أو أكثر
 الآن أشعر بأني خنت نفسي وخنت كل الناس التي تراني فتاة ملتزمة محافظة على حجابها وأخلاقها لكنهم لا يعرفن ماذا أفعل لا يعرفون أن ربما فتيات التبرج لا يفعلن ما أفعل
 تركتها لمدة سنة كاملة وكنت بدأت أستعيد الثقة في نفسي ولكن شدة شهوتي كانت تقوى كل يوم فكنت أفكر في أمور الجماع  دون لمس الفرج وأشعر أن إثارتي أصبحت أكبر لما توقفت عنها إذ حتى أي كلام أقرأه في الإنترنت صدفة لأني لا أرى المواقع الإباحية أبدا ولما تشتد علي الشهوة لما أستلقي للنوم أترك ذلك الشعور يستمر وأحيانا أضع فقط يدي على بطني ولا ألمس الفرج ولكني أشعر بلذة شديدة حتى أصدر صوتا غريبا وأشعر وكأني في عالم آخر لا أدري أقول في نفسي أني ربما شاذة بهذا الشعور ولما أصدر ذلك الصوت وتقوى الشهوة كلما أصدره بعدها أشعر بارتياح وانتهى الأمر بدون أن ألمس الفرج
 لا أدري إن كان ذلك يدخل ضمن العادة أم بما أني لا المس المنطقة عادي؟ وبعدها أذهب لأغسل ما نزل مني وأنهار بالبكاء ويومي كله يذهب حسرة وأسى لكن أشعر أن ذلك الإحساس لا يجب أن تشعر به فتاة مسلمة تخاف ربها وأن علي الصبر حتى يفرج الله لكني أدمنت عليها كثيرا مدة طويلة جدا 12 سنة كل يوم  ليس سهلا  وأحيانا أفكر ماذا لو قبضت نفسي أبعث على هذا الأمر
كيف سأقابل ربي وماذا أقول له حين يسألني - وهل سأحرم من رؤية رسونا الكريم صلي الله عليه وسلم بسبب هذا وهل أكون من الذين ينتظرون ابتسامته  لهم علامة على رضاه ة فيعرض عني
أنا التي دفعت ثمن عفة نفسي ببعض دقائق من اللذة - وأنا التي بعت ديني لخسة عادة ملكت نفسي ودمرتني -- أنا التي لا أستطيع حتى النظر إلى رجل ولا أختلط بهم ولا رجل في حياتي إلا محارمي ---- كيف لي أن أحمل كل هذا الشعور بالشهوة بداخلي -- وهل أني سأحرم من الزوج الصالح لأني تعجلت بشيء ليس لي - ماذا أفعل بعد ابتعادي عنها مدة سنة عدت لها لكن بالشعور فقط -- إلا أدري إلى أين مصيري - أرجوكم أن تجيبوا إن كان الشعور وحده بعد التفكر دون مس أي شيء من الفرج يدخل في العادة؟


الإجابة


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين (غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول) والصلاة والسلام على رسول الرحمة وعلى آله وأصحابه الطيبين المكرمين.
     الأخت الفاضلة نور من الأردن      
 و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد:
قرأت رسالتك أكثر من مرة متأملا وأنا – بداية – شاكرة لك هذا الإحساس المرهف تجاه الفعل المحرم حيث تشعر القارئة لاستشارتك أنك ذات شعور نظيف يسعى إلى طهارة الحياة ونبلها.
     ولا أريد أن أناقشك في الفعل الذي تخافين منه؛ لأنك كنت تجهلين الحكم الشرعي لما يسمى عند الفقهاء ( الاستمناء باليد ) أو العادة السرية ؛ لذا لا يترتب عليك شيء قبل معرفة الحكم، وجزاك الله خيرا أنك تصومين الأيام التي مارست فيها هذا الفعل، وتقضين الصلوات تقولين: ( .........وأنا أمارس العادة السيئة جاهلة حكمها  ..........ولا أدري أنها حرام.....).
ومشكورة على عزيمتك على ترك هذه المعصية، ولا داعي لأن تحملي نفسك وتعذيبها على ما بدر منك؛ إذ كنت لا تعرفين حكم الفعلة التي ترفضها الطباع السليمة فضلا عن أنها عمل محرم إلا أن للعلماء أكثر من قول في ارتكابها في حال اندفاع الشهوة العارم الذي يفضي إلى الزنا فيختار المسلم أقل المنكرين، ولكن هذا الموقف لا يجعلها حلالا، أو يبيح لمن يمارسها تحت وطأة التفكير المتعمد، أو التخيل المقصود كما  يحصل معك الآن. حيث ذكرت أنك تتخيلين عملية الجماع، ثم تستغرقين في الخيال وهذا حرام، وهو الذي يذكرك بها، فتلجئين إلى الحيلة (الاستلقاء ثم سرح الخيال ثم الاقتراب من منطقة الفرج وبعدها تحدث الشهوة ...). كان من الأجدر بك أن تبتعدي عن المؤثرات الجنسية مهما كان مصدرها، ويدخل في ذلك تناول بعض الأطعمة المهيجة لك، والبعد كل البعد عن الصور، والمجلات والأفلام والمسلسلات الخليعة. وباختصار أن تبتعدي عن كل ما يفضي إلى هذا العمل المنكر المحرم.
 إن اشتداد الشهوة لا يأتي من فراغ ولكن هناك أمر لفت انتباهي وهو: أنك تمارسين العادة جاهلة حكمها وعمرك سبع سنين!! وهي سن لا يتصور فيه بلوغ البنت في مناخ كمناخ الأردن، مما يستدعي عرض الحالة على الطبيبة النسائية أو النفسية، فربما هناك اضطرابات في الهرمونات أو الغدد، والأطباء أدرى مني في تشخيص الحالة ووضع العلاج الطبي لها، لكن من الناحية الشرعية عليك كما أسلفت الابتعاد عن المؤثرات، وعدم الاقتراب من المواضع التي تساعد عل حدوث الشهوة. ولا بد في حال الشعور بالرغبة في العادة من اللجوء إلى الوضوء والصلاة، والاستغفار، وقراءة القرآن، وإشغال نفسك بما ينفع، والاختلاط ببيئتك المنزلية، وعدم الجلوس وحدك، والإكثار من الدعاء. وهذه أمور تساعدك على تركها، ولا سيما أنك متدينة فلا تنظرين إلى المواقع الإباحية كما ذكرت، وليس لك انصراف إلى الملذات المحرمة ولا تختلطين بالرجال،  وهذا فضل من الله عليك عظيم .
أيتها الفاضلة، لا تحاولي أن ترتبي على عملك المحرم – وأنت جاهلة حكمه – تبعات ليست واقعة فيك (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب)  النساء الآية17، ولكن – كما ذكرت – توبي بشروط التوبة المعروفة والمسماة (التوبة النصوح) واعملي بالنصائح، واستكثري من عمل الخير، ولا تعودي إلى الشعور، ولمس البطن دون الفرج؛ لأن من حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه، وإن سبب عودتك إليها بعد سنة- هو عدم أخذك بشروط التوبة، ثم قربك من المؤثرات، وأهمها الاستشعار والخيال واللمس، وتلكم من أشد المؤثرات التي تجنح بالمسلم والمسلمة إلى ارتكاب ما لا يباح فعله.
حقا إن المحرم لا يعطي فاعله سوى لذة مؤقتة لا تساوي لذة الإيمان والطاعة، وشعور العبد برضا الله عنه. ولا علاقة لما كنت واقعة فيه عن جهل من حرمانك بالزوج الصالح؛ فالعبرة من الآن تبدأ، أي من معرفتك بالحكم الشرعي للعادة السرية. وقاك الله منها.
تقولين دفعت ثمن عفة نفسي!! لا تضخمي الأمر كثيرا ولا تعاقبي نفسك عقوبات – ذكرت بعضها – كيف سأقابل ربي !!! و..و..و.وأنا الذي بعت ديني ...........) كلمات تتردد على لسانك من وسوسة الشيطان حتى يوصلك إلى القنوط من رحمة الله، والشعور بالذنب دائما مع التوبة، وهذا حال ينبغي للمسلم والمسلمة الابتعاد عنه؛  بل بعد التوبة النصح والأخذ بالأسباب التي تحول بين العبد والمعصية ، لا داعي لهذه الوساوس.
استأنفي حياتك راضية مطمئنة وعليك – كما أشرت من قبل – أن تصنعي جوا نظيفا لحياتك فورا، ولا داعي بعد هذا إلى القلق والشعور بالذنب وقد قال صلى الله عليه وسلم:(إن الله يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل)، وهو يفرح بتوبة التائب سبحانه!
أخيرا أنا أتوسم خيرا فيك من خلال ما قرأت في الاستشارة من كلمات ومواقف من حياتك وفقك الله وسدد خطاك.
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.                          

عزيزي الزائر: للتعليق على رأي المستشار أو لإرسال رسالة خاصة للسائل .. أرسل رسالتك على الرقم 858006 stc مبدوءة بالرمز (36171) ( قيمة الرسالة 5 ريال على كل 70 حرفا )



زيارات الإستشارة:20531 | استشارات المستشار: 119


الإستشارات الدعوية

كيف أجاهد الشهوات والمغريات؟!
أولويات الدعوة

كيف أجاهد الشهوات والمغريات؟!

إيمان فهدالسعدون 15 - ربيع أول - 1424 هـ| 17 - مايو - 2003




وسائل دعوية

كيف أوجه صديقتي دون أن أتسلط عليها؟

عبدالله أحمد أبوبكر باجعمان8658

استشارات إجتماعية

كيف أعيش مع إنسانة لها ماضي من هذا النوع؟
قضايا الخطبة

كيف أعيش مع إنسانة لها ماضي من هذا النوع؟

سلمان بن حسين الجدوع 12 - جمادى الآخرة - 1434 هـ| 23 - ابريل - 2013
البنات ومشكلات الأسرة

أفكر في الانتحار بسبب أهلي!

د.عبد الرحمن بن عبد العزيز بن مجيدل المجيدل5342





استشارات محببة

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟
الإستشارات التربوية

ما هو أفضل وقت لنوم القيلولة لأطفالي؟

السلام عليكم.. rnأحببت أستشير عن الطريقة السليمة لنوم القيلولة...

فاطمة بنت موسى العبدالله3185
المزيد

مشكلتك ابنتك هو وجود شخص جديد في محيط العائلة!
الإستشارات التربوية

مشكلتك ابنتك هو وجود شخص جديد في محيط العائلة!

السلام عليكم.. بعد التحية.. بدأت القصة عندما رزقت بطفلتى الثانية...

أروى درهم محمد الحداء3189
المزيد

هذه الحركات تكررت كثيرا!
الإستشارات التربوية

هذه الحركات تكررت كثيرا!

rn rnالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rn قبل فترة لاحظت...

د.إبراهيم بن حمد بن صالح النقيثان3190
المزيد

هل أطرح من رأسي فكرة الماجستير؟! ( 2 )
الإستشارات التربوية

هل أطرح من رأسي فكرة الماجستير؟! ( 2 )

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..rnمشكور يا دكتور محمد عبدالله...

د.محمد بن عبدالله الزامل3190
المزيد

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟
تطوير الذات

طموحي كبير فهل أستمر في الدراسات العليا أم أتجه إلى العمل؟

السلام عليكم ورحمة الله..rnطموحي كبير بفضل الله وأتممت التعليم...

د.خالد بن عبد الله بن شديد3190
المزيد

أريد أن أتغير من أجل والدي وأن أترك العصبية!
تطوير الذات

أريد أن أتغير من أجل والدي وأن أترك العصبية!

السلام عليكم ورحمة الله..rnأنا نفسي أتغير ونفسي أعزز الإرادة...

د.عصام محمد على3190
المزيد

في المدرسة عنف وألفاظ نابية وعدم احترام للمعلمات!
الإستشارات التربوية

في المدرسة عنف وألفاظ نابية وعدم احترام للمعلمات!

السلام عليكم ورحمة الله..rn عدم انضباط. عدم احترام للمعلمة....

محمد صادق بن محمد القردلي3190
المزيد

لا أثق فيه ولا أتذكر يوما جميلا معه فهل أرجع له؟
الاستشارات الاجتماعية

لا أثق فيه ولا أتذكر يوما جميلا معه فهل أرجع له؟

السلام عليكم ورحمة الله.. من حوالي سنتين ابن خالتي تقدم لي مع...

هدى محمد نبيه3190
المزيد

أختي تبحث عن أشياء لا تليق بعمرها! ( 2 )
الإستشارات التربوية

أختي تبحث عن أشياء لا تليق بعمرها! ( 2 )

السلام عليكم ..
رأيت أختي الصغيرة البالغة من العمر 10 سنوات...

د.محمد بن عبد العزيز الشريم3190
المزيد

زوجي يستطيع أن يتركني فهو معاند وصعب جدّا!
الاستشارات الاجتماعية

زوجي يستطيع أن يتركني فهو معاند وصعب جدّا!

السلام عليكم .. اسمي سارة متزوّجة منذ سنة فقط من شخص أكبر...

د.هيفاء تيسير البقاعي3190
المزيد