يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ..

كتاب لها
03 - ذو القعدة - 1441 هـ| 24 - يونيو - 2020


1

انها رسالة تدق ناقوس الخطر لجيل كتب عليه التيه في صحراء الغرب، سنوات فى ظل غياب الوعى الديني، ومن يأخذ بأيدي الشباب إلى بر الأمان، من استعار الفتن التي باتت تهدد حياة الشباب واستقرارهم الأسرى نتيجة الانفتاح على المواقع الإباحية التي تعرض كل شاذ عن معتقداتنا الإسلامية ومخالفة الفطرة.

تبدأ بحب الاستطلاع والشغف للمعرفة وتنتهى بالاكتئاب ثم الانتحار ولا ينال الشباب منها إلا استعار الشهوات والادمان لهذه المشاهدات  دون الوصول إلى نهاية.

فالنفس  كلما وصلت لشيء طلبت الأعلى حتى يتصعد الأمر لمخالفة الفطرة بالمثلية أو ممارسة الجنس مع الحيوانات ثم الانتحار فى النهاية ولم يقضى نهمه بعد!

ألم يعلم من يقوم بهذه الممارسات بأن الله يرى؟

 ألم يعلم بأن ما يخفيه عن الناس لا يغيب عن الله وأنه سيُسأل  عن جوارحه؟  إذ يقول تعالى :" إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا " الاسراء 36

أسمع من يقول: إنني ضعيف أمام الفتن لا أقوى عليها،  استعن بالله ولا تعجز، اين الالتجاء إلى الله في الدعاء أن يخرجك من ظلمات الفتن وأن يقوى إرادتك ويغض بصرك عن الحرام وليتذكر قول الله تعالى :" وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ  " سورة النور وأن يعرف كل شاب وفتاة مخاطر هذه العادات المخالفة للفطرة على مستقبلهم بعد ذلك إذ إنها تخلق جيلا ضعيفا غير قادر على بناء أسر أساسها العفاف وكيف ذلك وقد وجد لشهواته سبلا أخرى شاذة غير قنواتها الفطرية فما يحدث من وراء ممارسة هذه العادات هو أن يترسخ فى الذهن ان هذا الذى يمارسه هو المسار الطبيعي للتنفيس عن شهوته فيعتاد عليه وتتبرمج كيمياء المخ فلا يستطيع بعد ذلك القيام بواجباته الزوجية إذا تزوج، ويصبح عليه اللجوء الى الطبيب في النهاية للتدريب وإعادته إلى الفطرة السوية.

فعلى الشاب والفتاة أن يأخذوا انفسهم بالعزيمة ولا يستجيبوا لنداءات الشيطان وليعلم أن بداية العلاج الاعتراف والمصارحة بأنه يريد التغيير والتوبة إلى الله التي لا تكون بالكلام فقط إنما بالعزم على عدم العودة وإغلاق كل المنافذ أمام اخطبوط الانترنت وتذكر أنه حتى من يقومون على صناعة هذه الافلام والممارسات يمقتون انفسهم ومعظمهم مصاب بالاكتئاب والقلق ويسعى في محاولات للهروب من واقعه بشتى الطرق لأنها ممارسات خارج إطار الشرع والمنهج الذى وضعه الحق للبشر للسير عليه وهل شبعوا وهل روت هذه الممارسات ظمأهم ؟

 

وتذكر أنها محاولات أعداء الإسلام التى لا تكل ولا تمل عن المكر بالمجتمع المسلم لتشويه جيل بأكمله تشويه فطرته وأخلاقه وسلوكه  وفى النهاية يقول الله تعالى :" وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ۚ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ  ." سورة هود 114 عليكم بقيام الليل واللجوء الى الله بشدة ليخرج هذه الممارسات من قلبك فليكن لك ساعة تناجى فيها ربك ان أردت فعلا الخلاص ولتكن وقفه تحكم فيها العقل في أفعالك ولا تنساق وراء الغرائز  فقد كرمك الله بالعقل فلا تعطله فيغلب على الإنسان حينها الحيوانية ولا أحد يحب أن يكون بهذه الصورة العارية من الحياء عليك أن تقف أمام أعداء الإسلام، وليكن لسان حالك لن تنالوا من هذه الأمة ولتكن انت بتوبتك قدوة لغيرك على طريق الصلاح وبناء الأسر المسلمة العفيفة

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...