ملهى ليلي

عالم الأسرة » همسات
15 - جماد أول - 1433 هـ| 07 - ابريل - 2012


1

تقول: كمعظم نساء المسلمين أسمع أن هناك  ملهى  ليليا، ولكنني  لم أدخله في حياتي قط؛ لذا لا أعرف ماذا يدور فيه، ولكن بعد هذه الليلة أظنني ألممت ببعض  تفاصيله.

ولا تظنوا في سوءا، لم أحضر مكان سوء، ولكني حضرت زواجا شرعيا، أو كما يشاع عندنا عرسا إسلاميا، وليس كافرا، قام أهل العرس مشكورين بمنع الأدوات الموسيقية إرضاء و نزولا على  رغبات الأهل والأقارب.

ومن باب صلة الرحم، حضرت الزواج وبعد غياب طويل عن الساحة، اكتشفت أن الناس غير الناس، والعالم غير العالم.

لا أدري  لماذا شعرت  أنني في ملهى  ليلي ثم استغفرت الله من هذه الفكرة؟ ثم رجعت الفكرة وقفزت بقوة إلى ذهني وسيطرت علي وبدأت أقدم الدلائل والمقارنات؟ ممن أسمع من أحداث الملاهي  الليلية،  أو أقرأ  عن ذلك أو ممن يتابعه الأبناء من مسلسلات بوليسية، والتي بطريقة أو بأخرى لا بد أن تجري أحداثها بملهى ليلي وإلا فكيف  يعرض مسلسل دون تعري النساء، ومن شدة متابعة المشاهدين لأحداث المسلسل يتغاضون عن قيم قد لا يرضون بها على أرض الواقع ولكن لا بأس أن يشاهدوها بعيدا عن مجتمعهم، ولا يقوم بتمثيلها أخواتهم.

        تعمل وترقص في الملهى الساقطات، و بينما ترقص في ملهانا الصالحات المصليات أو كما يطلق عليهن بنات الحمايل. تتعرى عاملة الملهى  لتقتات بجسدها  وتتعرى بنات الحمايل إرضاء لهوى النفس.

شهوة العري طاغية، لا يهم ما تعرض من كتل لحمية أو شحمية تهتز فتصيبك بالغثيان، تسير.

وبكل ثقة، فمن لا يخاف الله هل تراه  يخشى  الناس؟!، وهذه تسخر منها وهذه تشير لها، وهذه تحمد الله  على نعمة العقل، وصاحبتنا تدرك كل ذلك ولكنها شهوة لا تستطيع منعها، بينما عاملة الملهى  تجبر  على  ذلك وإلا لا يدفع لها.

من تتفنن في الرقص  غير الطبيعي  في كلا المكانين.

تقابل بالتشجيع الحاد ويتعالي الصراخ، وحين  يُحمى الوطيس، تصاب القاعة بجنون فلا تستطيع أن تركز على حلبة الرقص الرئيسية، فستنفجر أكثر من حلبة رقص على طول القاعة وعرضها، من لا تسعها الأرض وما حملت ولا يشبع شغفها إلا الرقص فوق الطاولة، وتنتقل العدوى رويدا رويدا فتدرك أن الحمى قد أصابت المكان، وأصبح  لا يليق، فحملت عباءتي وأطلقت ساقاي للريح وهرولت قبلة الباب خوفا من  أن تصيبني  العدوى.

 

روابط ذات صلة


المقالات المنشورة تعبر عن رأى كاتبها ولا تعبر بالضرورة عن رأى لها أون لاين



تعليقات
-- بدرية العقل -

17 - جماد أول - 1433 هـ| 09 - ابريل - 2012




لله درك اختنا الحبيبة ودكتورتنا الفاضلة للاسف الشديد هذا واقعنا الذي نعيشه اما ان نلبي الدعوة على مضض وان نبتلع السنتنا او نعيش في عزلة عن مجتمعنا وعن المناسبات التي تقام فيه
وهذا زمن الفتن التي يرقق بعضها بعضا
اذكرك اخيتي الحبيبة ونفسي بان القابض على دينه في ايامنا هذه كالقابض على الجمر
لقاؤنا بإذن المولى جنة عرضها السموات والارض
دمت سالمة

-- د.فوزية - السعودية

17 - جماد أول - 1433 هـ| 09 - ابريل - 2012




نعم ...لقد صدقت د.بشرى ... نعم لقد اصبحت الناس .. غير الناس واضحى العالم ...غير العالم الذي كنا نعرفه ..... لقد فاحت رائحة اللحم المكشوف الني.....وأزكمت انوفنا رائحته النتنة .... وبكل أسف ...تعودت أعيننا على هذه المناظر ....بل تتفاخر الأمهات ....ببناتهن الكاسيات العاريات ...فقد طبقن أصول الموضات والماركات .. د.بشرى... حين استعد لتلبية دعوة حفل زفاف احد الأقارب...ينتابني شعور بالضيق والألم ....فنحن مجبورون على رؤية تلك المناظر المقززة ...واللحوم المكشوفة ...فلا لذة هناك في الحفلة ولا أنس... مجرد بروتوكلات ...ما أنزل الله بها من سلطان ...يتنافسون في تغير ديكورات الصالة ...وتبديل طاولاتها..بل وتناهى الى سمعي انهم قد يغيرون بلاطها ... ...اما عن الأصوات والضجيج الذي لابد ان نرضخ لها فذاك موضوع آخر ... ولا تسأل عن الصداع الذي يصبيك بعد هذه الليلة البائسة ... يدعون ان ( العرس أسلامي) ثم يجبروك على سماع تلك المؤثرات التي لا تختلف عن الموسيقى بشيء...ويستغفلونك بما بسمى بالزفة...فجميع أنواع المعازف تحتوي ! تذهب لتلك الأعراس كشرطي يؤدي مهمته...لا أنس فيها ولا سرور...انت لا تستطيع حتى ان تتحدث خلالها ..فقط تقوم باشارات يديك...لأن اصوات الموسيقى تتعدى معدل السمع العادي ...اتدرون لماذا ؟ السر العظيم انهم يريدون الجميع بلا استثناء... ان يطرب ..وبالتالي ان يرقص ..فيحيي هذه الليلة العظيمة ...حفلاتنا اصبحت مسلوقة ...لاطعم فيها ولا رائحة ...مجرد دمى تتحرك على مسرح مزيف .. ماذا أقول ..فقد نكأت الجرح ياد.بشرى والحديث يطول ..ولكن كل هذه التغيرات نتيجة طبيعية أفرزتها قنوات mbc لقد اشتقنا لحفل زفاف بسيط بدون تكلف...لا لحوم فيه... وبصوت غناء هادئ يراعي الذوق ..نتحدث فيه بحريه ...وأريحيه ...ليت تلك الأعراس تعود ...حتى لو كانت فوق أسطح بيوتنا ... من يعلق الجرس ...من يبدأ ... من يقيم حفلابسيطا كما نشتهي ... من ..من يستطيع ؟

-- -

18 - جماد أول - 1433 هـ| 10 - ابريل - 2012




لا فض فوك هذا واقعنا الاليم وما يحز بخواطرنا استمتاع الغالبية حتى نظن اننا المخطئون حتى عجائزنا لم يعودوا يستاءون بل ربما اصبحوا يستمتعون💔

-- امل -

18 - جماد أول - 1433 هـ| 10 - ابريل - 2012




اسأل الله ان يوفقنا للصواب

-- الجوهرة -

19 - جماد أول - 1433 هـ| 11 - ابريل - 2012




ًان لم تستحي فاصنع ما شئتً هذه وتلك اين اولياء امورهن قبل خروجهن!!!!!!!!!!!!!!يامقلب القلوب والابصاااااار

-- - السعودية

27 - جماد أول - 1433 هـ| 19 - ابريل - 2012




جزاك الله خير دكتوره

اصبتي بوصفك للواقع المؤلم للاسف، بالنسبة لي عندما احضر حفلا ،،،على مضض،،،،احس بخوف و ضيق شديدين .حينها اشعر انني غريبه واتمنى لو اني بقيت في المنزل واستمتعت مع اولادي .

فضلا شاركنا بتعليقك:
  • كود التحقيق *:
    لا تستطيع قراءة الكود? click here للتحديث

هناك بيانات مطلوبة ...